السيد جعفر مرتضى العاملي
300
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بامرأته في نفس يوم قتله ! ! إلا إن كان عمر يريد أن يقول : إن سعداً صاحب مقنب وقتال ، وهذا لا يكفي لمقام الخلافة ، بل يحتاج إلى دهاء وسياسة وحيلة . . وصفات أخرى لا نحب ذكرها . . ولكن هل وجد هذه الصفات ، أو تلك في خالد أيضاً ؟ ! وماذا عرف عن طلحة والزبير ، أكثر مما عرفه عن سعد ؟ ! فإنهما مثل سعد من جملة المقاتلين . . ثالثاً : إن ما ذم به سعداً ، واعتبره لأجله غير لائق بمقام الخلافة هو نفسه الذي استدل به لابنته حفصة على أهلية سعد للخلافة ، حيث قال : ما عسى أن أقول في سعد ؟ ! سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة ، فيدفعها له ، ويقول : إرم فداك أبي وأمي . . رغم أننا قد أثبتنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) عدم صحة ذلك . . مع الإشارة إلى أن رواياتهم تقول : إن ذلك قد حصل يوم أحد ، لا يوم بدر . رابعاً : إذا كان سعد ليس أهلاً للخلافة لأي سبب كان ، فلماذا جعله عمر نفسه في الشورى ، أليس ذلك يعد تغريراً بالناس ، واستهانة بهم وبمصيرهم وبمصالحهم ؟ !
--> ( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الخامسة ) ج 7 ص 213 - 217 و ( الطبعة الرابعة ) ج 6 ص 214 - 218 .